شارك عميد كلية الشريعة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الكيلاني في فعاليات اليوم العلمي الثالث للتبرع بالأعضاء وزراعتها، حيث جاءت مشاركته ضمن المحور الشرعي والفقهي المتعلق بأحكام التبرع بالأعضاء وضوابطه في الفقه الإسلامي.
وتناول الأستاذ الدكتور الكيلاني خلال مشاركته الأسس الشرعية التي اعتمدها الفقه الإسلامي في إجازة التبرع بالأعضاء، مؤكدًا أن الاجتهاد الفقهي المعاصر قرر الجواز وفق شروط وضوابط دقيقة، تراعي حفظ النفس الإنسانية وصيانة كرامتها، وتوازن بين مصلحة المتبرع والمتبرَّع له، مستندًا إلى قرارات المجامع الفقهية ومجلس الإفتاء الأردني.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت من إنقاذ النفس مقصدًا عظيمًا من مقاصدها، وأن التبرع بالأعضاء يدخل في باب الإحسان والتكافل الإنساني متى توفرت الضوابط الشرعية، ومن أبرزها: تحقق رضا المتبرع، وانتفاء الضرر عنه، ومنع أي شكل من أشكال الاتجار بالأعضاء، مع ضرورة أن يتم ذلك تحت إشراف جهات طبية موثوقة ومؤهلة.
وأكد عميد كلية الشريعة أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبية في معالجة القضايا المعاصرة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ الفهم الصحيح للأحكام الشرعية المرتبطة بالقضايا الطبية والإنسانية.