الجامعة الأردنية :: كلية الشريعة  :: انجازات الكلية

انجازات الكلية

الجامعة الأردنيّة تستقبل الوزير المكلف بالشؤون الإسلاميّة في سنغافورة لبحث بناء برامج علميّة جديدة تُعنى بتدريس علوم الشريعة في سنغافورة

​زايد الزيود – استقبل عميد كلّيّة الشريعة في الجامعة الأردنيّة الدّكتور عبد الرحمن الكيلاني، الوزير المكلف بالشؤون الإسلاميّة ووزير الدولة الأول للشؤون الداخليّة في جمهوريّة سنغافورة الدّكتور محمّد فيصل إبراهيم، والوفد المرافق له، في زيارة هدفت إلى بحث آفاق التعاون الأكاديميّ بين الجانبين وتعزيز الشراكة بين الكلّيّة والمجلس الإسلاميّ السنغافوريّ (MUIS) في تطوير برامج علميّة جديدة لتدريس علوم الشريعة في الجامعات السنغافوريّة.

وأكّد الكيلاني أنّ اختيار كلّيّة الشريعة شريكًا أكاديميًّا من قبل الجانب السنغافوريّ يعكس المكانة الرياديّة للأردنّ في ترسيخ قيم الوسطيّة والاعتدال، ولدور الجامعة الأردنيّة في تقديم تعليم شرعيّ رصين يجمع بين الأصالة والانفتاح على قضايا العصر.

وأوضح أنّ التعاون مع الجانب السنغافوريّ يهدف إلى إطلاق برامج أكاديميّة جديدة في سنغافورة تستند إلى خبرة الجامعة الأردنيّة في تدريس العلوم الشرعيّة، وتجمع بين عمق التراث الإسلاميّ وروح الحداثة، بما يعزز التفكير النقديّ والحوار والتفاهم بين الثقافات، انسجامًا مع طبيعة المجتمع السنغافوريّ المتعدد الأديان والثقافات.

وأشار إلى أنّ كلّيّة الشريعة تعمل على تزويد طلبتها بالمعرفة والمهارة معًا، مبيّنًا أنّ الجامعة أطلقت مؤخّرًا مساقًا للتأهيل الوظيفيّ ضمن جميع برامج الكلّيّة، يشارك في تدريسه خبراء من وزارة الأوقاف ومؤسّسات الدولة المختلفة، بهدف إعداد الخريجين لخدمة مجتمعاتهم بعلم راسخ وفكر متوازن يستند إلى مقاصد الإسلام في العدل والرحمة والتسامح وصون الكرامة الإنسانيّة.

وأضاف الكيلاني أنّ الطلبة الدَّوليّين، ولا سيما الذين من سنغافورة، يشكلون إضافة نوعيّة لبيئة الكلّيّة الأكاديميّة؛ لما يتميزون به من انفتاح حضاريّ وفكريّ، قائلًا: "نؤمن أنّ المسلم الصالح هو المواطن الصالح، الذي يسهم في بناء مجتمعه بفاعليّة ومسؤوليّة، ويجعل من وجوده قيمة إيجابيّة في محيطه".

وبيّن أنّ رسالة كلّيّة الشريعة تمتد إلى القضايا الإنسانيّة الكبرى مثل التنمية المستدامة والتعليم والصحة والاقتصاد، مؤكّدًا أنّ "كل ما يخدُم الإنسان هو قضيّة إسلاميّة"، مشيرًا إلى أنّ الكلّيّة تسعى لبناء شراكات مع مؤسّسات دَوليّة تُعنى بهذه المجالات، انطلاقًا من الرؤية الإسلاميّة التي تجعل خدمة الإنسان جوهر العلم والعبادة معًا، في انسجام مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى الإعمار والإحسان وإقامة العدالة.

من جانبه، أعرب الوزير السنغافوريّ عن سعادته بزيارة الجامعة الأردنيّة، مثمّنًا دورها في إعداد علماء يجمعون بين المعرفة الدينيّة والوعي الإنسانيّ، ومشيدًا بجهود الأردنّ في تعزيز خطاب الوسطيّة والاعتدال.

وأكّد أنّ التعاون مع كلّيّة الشريعة سيسهم في إعداد جيل من العلماء والدُّعاة القادرين على نشر الفهم الصحيح للإسلام في مجتمع سنغافورة المتعدد، استنادًا إلى قيم الرحمة والتعايش والتوازن التي تمثل جوهر الرسالة الإسلاميّة.

كما أبدى إعجابه بما لمسه من وعي وانفتاح لدى طلبة الكلّيّة، خاصّةً الطلبة السنغافوريّين، مشيرًا إلى أنّ الجامعة الأردنيّة تقدم نموذجًا أكاديميًّا وإنسانيًّا متكاملًا يجمع بين العلم والمسؤوليّة والانتماء.

واختتم الوفد زيارته بجولة في مرافق الجامعة شملت متحف التراث الشعبيّ، حيث تبادل الجانبان الدروع التَّذكاريّة في إشارة إلى عمق العلاقات الأكاديميّة والثقافيّة بين الأردنّ وسنغافورة، وما تحمله من آفاق واعدة لتعزيز التعاون في نشر قيم الاعتدال وترسيخ مكانة الجامعة الأردنيّة كمنارة فكريّة عالميّة تجمع الشرق بالغرب على أرض المعرفة.